كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وروي عنه: «صاعٌ (¬١) من دقيق» (¬٢). وروي عنه: «نصفُ صَاعٍ من بُرٍّ» (¬٣).
والمعروف أن عمر بن الخطاب جعل نصفَ صاعٍ من بُرٍّ (¬٤) مكانَ الصاع من هذه الأشياء. ذكره أبو داود (¬٥). وفي «الصحيحين» (¬٦) أن معاوية هو الذي قوَّم ذلك.
وفيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - آثار مرسلة ومسندة يقوِّي بعضُها بعضًا:
فمنها: حديث (¬٧) ثعلبة بن عبد الله بن أبي صُعَير عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صاعٌ من بُرٍّ أو قَمْحٍ على كلِّ اثنين». رواه الإمام أحمد
---------------
(¬١) في المطبوع: «أو صاعًا».
(¬٢) أخرجه أبو داود (١٦١٨) والنسائي في «المجتبى» (٢٥١٤) و «الكبرى» (٢٣٠٥) من حديث أبي سعيد من طريق ابن عيينة. قال أبو داود: «قال حامد (بن يحيى البلخي الثقة الحافظ شيخ أبي داود): فأنكروا عليه، فتركه سفيان»، ثم قال: «فهذه الزيادة وهْم من ابن عيينة». وبه قال النسائي. وذكر البيهقي (٤/ ١٧٢) أنه روي مرسلًا موقوفًا على طريق التوهم وليس بثابت، وروي من أوجه ضعيفة لا تسوى ذكرها.
(¬٣) أخرجه البخاري (١٥١١) ومسلم (٩٨٤) من حديث ابن عمر، ولفظه: «فعدل الناس به نصف صاع من بر». وانظر ما بعده.
(¬٤) «والمعروف ... من بر» ليست في ق، ب، ك، م، مب. والمثبت من ج، ع. وشطب عليها في ص.
(¬٥) برقم (١٦١٤)، وفيه عبد العزيز بن أبي رواد، فيه لين، وقد خالفه سبعة من أصحاب نافع، وفصَّل مسلم الكلام عليه في «التمييز» (ص ١٨١ - ١٨٤) وضعفه.
(¬٦) أخرجه البخاري (١٥٠٨) ومسلم (٩٨٥) من حديث أبي سعيد الخدري.
(¬٧) في المطبوع بعدها: «عبد الله بن ثعلبة أو». وليست في النسخ.

الصفحة 22