كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وفي «صحيح مسلم» (¬١) عن أسماء بنت أبي بكر: خرجنا محرِمين فقال رسول الله: «من كان معه هديٌ فليقُمْ على إحرامه، ومن لم يكن معه هديٌ فليحللْ»، فحللتُ. وذكر (¬٢) الحديث.
وفي «صحيح مسلم» (¬٣) أيضًا عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصرُخُ بالحجِّ صُراخًا، فلمَّا قدِمنا مكَّة أمرنا أن نجعلها عمرةً إلا من ساق الهدي. فلمَّا كان يوم التَّروية ورُحنا إلى منًى أهللنا بالحجِّ.
وفي «صحيح البخاريِّ» (¬٤) عن ابن عبَّاسٍ قال: أهلَّ المهاجرون والأنصار وأزواجُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في حجَّة الوداع وأهللنا، فلمَّا قدِمنا مكَّة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اجعلوا إهلالكم بالحجِّ عمرةً إلا من قلَّد الهدي ... »، وذكر الحديث.
وفي «السُّنن» (¬٥) عن البراء بن عازبٍ: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فأحرمنا (¬٦) بالحجِّ، فلمَّا قدِمنا مكَّة قال: «اجعلوا حجَّكم عمرةً». فقال النَّاس: يا رسول اللَّه، قد أحرمنا بالحجِّ، فكيف نجعلها عمرةً؟ قال: «انظروا
---------------
(¬١) برقم (١٢٣٦/ ١٩١).
(¬٢) كذا في النسخ بتذكير الفعل. والمرجع أحد الرواة وفي المطبوع: «وذكرت».
(¬٣) برقم (١٢٤٧).
(¬٤) برقم (١٥٧٢).
(¬٥) ابن ماجه (٢٩٨٢)، ورواه أيضًا أحمد (١٨٥٢٣)، وإسناده ضعيف لأجل عنعنة أبي إسحاق السبيعي واختلاطه، وبهذا أعله الألباني في «السلسلة الضعيفة» (٤٧٥٣).
(¬٦) «فأحرمنا» ليست في ك.