كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

لم يكن لأحدٍ بعدنا أن يجعل حجَّته في عمرة، إنَّها كانت رخصةً لنا أصحاب محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
وقال البزار (¬١): ثنا يوسف بن موسى، ثنا سلمة بن الفضل، ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن الأسدي، عن يزيد بن شريك، قلنا لأبي ذر: كيف تمتَّع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنتم معه؟ قال: وما أنتم وذاك، إنَّما ذاك شيءٌ رُخِّص لنا فيه، يعني المتعة.
وقال البزار (¬٢): ثنا يوسف بن موسى، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن المهاجر، عن أبي بكر التيمي (¬٣)، عن أبيه والحارث بن سُويدٍ قالا: قال أبو ذر في الحجِّ والمتعة: رخصةٌ أعطاناها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال أبو داود (¬٤): ثنا هنَّاد بن السَّريِّ، عن ابن أبي زائدة، أبنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرَّحمن بن الأسود، عن سليمان (¬٥) أو سُلَيم بن الأسود أنَّ أبا ذر كان يقول فيمن (¬٦) حجَّ ثمَّ فسخها عمرةً: لم يكن ذلك إلا للرَّكْب الذين كانوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
---------------
(¬١) في «مسنده» (٤٠٠١). كذا في النسخ: «الأسدي» والصواب: «بن الأسود».
(¬٢) برقم (٤٠٠٢)، وفي إسناده إبراهيم بن مهاجر البجلي متكلم فيه.
(¬٣) في «مسند البزار»: «إبراهيم التيمي».
(¬٤) برقم (١٨٠٧). وفي إسناده محمد بن إسحاق، وقد عنعن.
(¬٥) ك، ص، ج: «سلمان». والمثبت من ق، مب. ولا يوجد ذكره عند أبي داود. وليس في رجال الستة من اسمه: سلمان أو سليمان بن الأسود.
(¬٦) في جميع النسخ: «من». والمثبت من «السنن».

الصفحة 232