كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

سئل عثمان عن متعة الحجِّ، فقال: كانت لنا، ليست لكم.
هذا مجموع ما استدلُّوا به على التَّخصيص بالصَّحابة.
قال المجوِّزون للفسخ والموجبون له: لا حجَّةَ لكم في شيءٍ من ذلك، فإنَّ هذه الآثار بين باطلٍ لا يصحُّ عمَّن نُسِب إليه البتَّة، وبين صحيحٍ عن قائلٍ غير معصومٍ لا تُعارَضُ به نصوصُ المعصوم.
أمَّا الأوَّل: فإنَّ المرقّع ليس ممَّن تقوم بروايته حجَّةٌ، فضلًا عن أن يُقدَّم على النُّصوص الصَّحيحة غير المرقَّعة (¬١). قال أحمد بن حنبلٍ ــ وقد عورض بحديثه ــ: ومن المرقَّع الأسدي؟ وقد روى أبو ذر (¬٢) عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الأمر بفسخ الحجِّ إلى العمرة. وغاية ما نُقل عنه ــ إن صحَّ ــ أنَّ (¬٣) ذلك مختصٌّ بالصَّحابة فهو رأيه. وقد قال ابن عبَّاسٍ وأبو موسى الأشعريُّ: إنَّ ذلك عامٌّ للأمَّة. فرأيُ أبي ذر معارضٌ برأيهما، وسَلِمت النُّصوص الصَّحيحة الصَّريحة.
---------------
(¬١) كذا في النسخ، ولا غبار عليه، وغيَّره في المطبوع بـ «المدفوعة».
(¬٢) ق، ص: «أبو داود». والمثبت من ك، ج.
(¬٣) «أن» ليست في ك.

الصفحة 234