كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
حُصينٍ، ففي «الصَّحيحين» (¬١) ــ واللَّفظ للبخاريِّ ــ: تمتَّعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونزل القرآن، قال رجلٌ برأيه ما شاء.
ولفظ مسلم (¬٢): نزلت آية المتعة في كتاب الله عزَّ وجلَّ، يعني متعة الحجِّ، وأمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ لم تنزل آيةٌ تنسخ متعة الحجِّ، ولم ينهَ عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتَّى مات. قال رجلٌ برأيه ما شاء. وفي لفظٍ (¬٣): يريد عمر.
وقال عبد الله بن عمر لمن سأله عنها وقال له إنَّ أباك نهى عنها: أفرسولُ (¬٤) الله - صلى الله عليه وسلم - أحقُّ أن يُتَّبع أو أبي؟ (¬٥).
وقال ابن عبَّاسٍ لمن كان يعارضه فيها بأبي بكر وعمر: يُوشِك أن تنزل عليكم حجارةٌ من السَّماء، أقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقولون (¬٦): قال أبو بكر وعمر! (¬٧).
---------------
(¬١) رواه البخاري (١٥٧١) ومسلم (١٢٢٦/ ١٧٠) من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنهما - .
(¬٢) برقم (١٢٢٦/ ١٧٢).
(¬٣) برقم (١٢٢٦/ ١٦٦).
(¬٤) في المطبوع: «أأمر رسول». والمثبت من النسخ كما في «مسند أحمد» (٥٧٠٠) والبيهقي (٥/ ٢١).
(¬٥) تقدم تخريجه.
(¬٦) ك، ج: «وتقولوا».
(¬٧) لم أجده بهذا اللفظ، وقد ذكره شيخ الإسلام في «الفتاوى» (٢٠/ ٢١٥، ٢٦/ ٥٠، ٢٨١) والمؤلف في «الصواعق المرسلة» (٣/ ١٠٦٣). وسيأتي بلفظ آخر يخرج هناك.