كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
قال أبو محمد (¬١): مع أنَّه قد رَوى عنهما (¬٢) خلافَ ما قال عروة مَن هو خيرٌ من عروة وأفضلُ وأعلمُ وأصدقُ وأوثقُ. ثمَّ ساق من طريق البزّار (¬٣) عن الأشجّ، عن عبد الله بن إدريس الأَوديِّ، عن ليث، عن عطاء وطاوس، عن ابن عبَّاسٍ: تمتَّع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر، وأوَّل من نهى عنه معاوية.
ومن طريق عبد الرزاق (¬٤) عن الثَّوريِّ، عن ليث، عن طاوسٍ، عن ابن عبَّاسٍ: تمتَّع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر حتَّى مات، وعمر وعثمان كذلك، وأوَّل من نهى عنها معاوية.
قلت: حديث ابن عبَّاسٍ هذا رواه الإمام أحمد في «المسند» والتّرمذيُّ (¬٥)، وقال: حديثٌ حسنٌ.
وذكر عبد الرزاق (¬٦): ثنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: قال أبيُّ بن كعبٍ وأبو موسى لعمر بن الخطَّاب: ألا تقومُ فتبيِّن للنَّاس أمرَ هذه المتعة؟ فقال عمر: وهل بقي أحدٌ إلا قد عَلِمَها! أمَّا أنا فأفعلُها.
---------------
(¬١) المصدر نفسه. والكلام متصل بما قبله.
(¬٢) كذا في النسخ، وهو الصواب، والضمير لأبي بكر وعمر. وفي المطبوع و «حجة الوداع»: «عنها». وهو خلاف ما يقتضيه السياق والأثر الآتي.
(¬٣) وهو في «مسنده» (٤٨٧٤).
(¬٤) رواه ابن حزم من طريقه في «حجة الوداع» (٣٩٦).
(¬٥) أحمد (٢٨٦٣) والترمذي (٨٢٢)، وفي إسناده ليث بن أبي سليم متكلم فيه.
(¬٦) رواه ابن حزم من طريقه في «حجة الوداع» (٣٩٨).