كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
مع الرُّكن الآخر يقال لهما: اليمانيين (¬١)، ويقال له مع الرُّكن الذي يلي الحجر من ناحية الباب: العراقيين؛ ويقال للرُّكنين اللَّذين يليان الحجر: الشاميين. ويقال للرُّكن اليمانيِّ والَّذي يلي الحجر من ظهر الكعبة: الغربيين. ولكن ثبت عنه أنَّه قبَّل الحجر الأسود، وثبت عنه أنَّه استلمه بيده فوضع يده عليه ثمَّ قبَّلها، وثبت عنه أنَّه استلمه (¬٢) بمِحْجنٍ. فهذه ثلاث صفاتٍ، وروي عنه أنَّه وضعَ شفتيه عليه طويلًا يبكي (¬٣).
وذكر الطَّبرانيُّ (¬٤) عنه بإسنادٍ جيِّدٍ: أنَّه كان إذا استلم الرُّكن قال: بسم الله والله أكبر.
وكان كلَّما أتى على الحجر الأسود قال: الله أكبر (¬٥).
وذكر أبو داود الطيالسيُّ (¬٦) وأبو عاصمٍ النَّبيل عن جعفر بن عبد الله بن
---------------
(¬١) في المطبوع: «اليمانيان ... العراقيان ... الشاميان ... الغربيان» والمثبت من النسخ.
(¬٢) ك، ج: «استلم».
(¬٣) رواه ابن ماجه (٢٩٤٥) والبزار (١٢/ ٢٢١) وابن خزيمة (٢٧١٢) والحاكم (١/ ٤٥٤) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٧٦٥) من حديث ابن عمر. وفيه محمد بن عون متروك. انظر: «الكامل» لابن عدي (٧/ ٤٨٥ - ٤٨٦) و «تهذيب التهذيب» (٩/ ٣٨٥) و «السلسلة الضعيفة» (١٠٢٢).
(¬٤) في «الدعاء» (٨٦٣) من طريق عبد الرزاق (٨٨٩٤) عن ابن عمر موقوفًا، ولفظه: أن ابن عمر - رضي الله عنه - كان إذا استلم الركن قال: «بسم الله والله أكبر»، رجاله ثقات وإسناده صحيح.
(¬٥) رواه البخاري (١٦١٣) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(¬٦) برقم (٢٨)، ورواه ابن خزيمة (٢٧١٤) والبيهقي (٥/ ٧٤)، من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، وصححه ابن خزيمة والحاكم (١/ ٤٥٥) والألباني في «الإرواء» (٤/ ٣١٠).