كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
قال الشَّافعيُّ (¬١) - رحمه الله -: أمَّا سَبْعُه (¬٢) الذي طافه لمقدَمِه فعلى قدميه؛ لأنَّ جابرًا المحكيّ (¬٣) عنه فيه (¬٤): أنَّه رملَ ثلاثة أشواطٍ ومشى أربعةً، فلا يجوز أن يكون جابر يحكي عنه الطَّواف ماشيًا وراكبًا في سَبْعٍ (¬٥) واحدٍ، وقد حُفِظ أنَّ سبعه (¬٦) الذي ركب فيه (¬٧) في طوافه يوم النَّحر.
ثمَّ ذكر الشَّافعيُّ (¬٨) عن ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه: أنَّ (¬٩) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه أن يُهَجِّروا بالإفاضة، وأفاض في نسائه ليلًا على راحلته يستلم الرُّكن بمِحْجَنه، أحسبه قال: ويُقبِّل طرفَ المِحْجن.
قلت: هذا مع أنَّه مرسلٌ، فهو خلاف ما رواه جابر في «الصَّحيح» (¬١٠) عنه أنَّه طاف طواف الإفاضة يوم النَّحر نهارًا، وكذلك روت عائشة وابن عمر، كما سيأتي.
وقول ابن عبَّاسٍ: «إنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قدِمَ مكَّة وهو يشتكي، فطاف على
---------------
(¬١) في «الأم» (٢/ ٤٤٢).
(¬٢) ك، ج، ب: «سعيه»، تحريف.
(¬٣) في المطبوع: «حكى». والمثبت من النسخ موافق لما في «الأم».
(¬٤) «فيه» ليست في ك.
(¬٥) كذا في النسخ، وفي ج بقلم آخر: «سعي»، وكذلك في «الأم».
(¬٦) كذا في النسخ، وفي ج بقلم آخر: «سعيه»، وكذا في «الأم». والأولى بالسياق «سبع» و «سبعه»، كما يدل عليه الحديث الآتي.
(¬٧) «فيه» ليست في ص.
(¬٨) في «الأم» (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣).
(¬٩) ك: «عن».
(¬١٠) مب، ق: «الصحيحين».