كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وكان في دعائه رافعًا يديه إلى صدره كاستطعام المسكين، وأخبرهم أنَّ خير الدُّعاء دعاء يوم عرفة (¬١).
وذُكر من دعائه - صلى الله عليه وسلم - في الموقف: «اللهمَّ لك الحمد كالَّذي نقول (¬٢)، وخيرًا ممَّا نقول، اللهمَّ لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي، وإليك مآبي، ولك ربِّ (¬٣) تُراثي، اللّهمَّ إنِّي أعوذ بك من عذاب القبر، ووسوسة الصَّدر، وشَتاتِ الأمر، اللّهمَّ إنِّي أعوذ بك من شرِّ ما تجيء به الرِّيح». ذكره الترمذي (¬٤).
وممَّا ذُكر من دعائه هناك: «اللَّهمَّ إنك (¬٥) تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سرِّي وعلانيتي، لا يخفى عليك شيءٌ من أمري، أنا البائس الفقير، المستغيث المستجير، الوجِلُ المشفق، المقرُّ المعترف بذنوبه (¬٦)، أسألك
---------------
(¬١) رواه أحمد (٦٩٦١) والترمذي (٣٥٧٩) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وفي إسناده محمد بن أبي حميد متكلم فيه وللحديث شواهد تقويه. انظر: «السلسلة الصحيحة» (١٥٠٣).
(¬٢) كذا في رواية الترمذي. وعند ابن خزيمة: «تقول».
(¬٣) في المطبوع: «ربي» خلاف الأصول والترمذي.
(¬٤) برقم (٣٥٢٠) وابن خزيمة (٢٨٤١) من حديث علي- رضي الله عنه -، وفيه قيس بن الربيع تكلم فيه، قال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي». وانظر: «السلسلة الضعيفة» (٢٩١٨).
(¬٥) «إنك» ليست في المطبوع.
(¬٦) كذا في جميع النسخ، والرواية: «بذنبه»، وفي المطبوع: «بذنوبي» خلاف الاثنين.