كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

مسألةَ المسكين، وأبتهلُ إليك ابتهالَ المذنب الذَّليل، وأدعوك دعاء الخائف الضَّرير، مَن خَضَعتْ لك رقبته، وفاضتْ لك عيناه، وذلَّ جسده، ورغِمَ أنفُه لك، اللّهمَّ لا تجعلْني بدعائك (¬١) شقيًّا، وكُنْ بي رؤوفًا رحيمًا، يا خيرَ المسؤولين، ويا خيرَ المُعطِين». ذكره الطَّبرانيُّ (¬٢).
وذكر الإمام أحمد (¬٣) من حديث عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه: كان أكثر دعاء النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ عرفة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ».
وذكر البيهقي (¬٤) من حديث علي عنه أنَّه (¬٥) - صلى الله عليه وسلم - قال: «أكثرُ دعائي ودعاءِ الأنبياء قبلي (¬٦) بعرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ. اللهمَّ اجعلْ في قلبي نورًا (¬٧)، وفي سَمْعي
---------------
(¬١) بعدها في المطبوع زيادة: «ربِّ». وليست في النسخ والطبراني.
(¬٢) في «المعجم الكبير» برقم (١١/ ١٧٤) وفي «المعجم الصغير» (٦٩٦) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -. وفي إسناده يحيى بن صالح الأيلي، قال العقيلي في «الضعفاء» (٤/ ٤٠٩): يحيى بن صالح الأيلي عن إسماعيل بن أمية عن عطاء أحاديثه مناكير، أخشى أن تكون منقلبة. وقال ابن عدي عن أحاديث يحيى في «الكامل» (٩/ ١٠٩ - ١١٠): وكلها غير محفوظة.
(¬٣) برقم (٦٩٦١)، وتقدم قريبًا.
(¬٤) (٥/ ١١٧)، وقال: «تفرد به موسى بن عبيدة، وهو ضعيف، ولم يدرك أخوه عليًّا - رضي الله عنه -».
(¬٥) «أنه» ليست في ك.
(¬٦) كذا في أكثر النسخ والبيهقي. وفي ب، مب، المطبوع: «من قبلي».
(¬٧) بعدها في المطبوع: «وفي صدري نورًا». وليست في النسخ والبيهقي.

الصفحة 289