كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وجهها، فيراه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فلا ينهانا.
الحكم العاشر: أنَّ المحرِم ممنوعٌ من تغطية رأسه، والمراتب فيه ثلاثة (¬١): ممنوعٌ منه بالاتِّفاق، وجائزٌ بالاتِّفاق، ومختلفٌ فيه:
فالأوَّل كلُّ متَّصلٍ مُلابسٍ (¬٢) يُراد لستر الرَّأس: كالعِمامة، والقُبع (¬٣)، والطَّاقيَّة (¬٤)، والخُوذَة (¬٥) وغيرها.
والثَّاني كالخيمة، والبيت، والشَّجرة، ونحوها. وقد صحَّ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه ضُرِبت له قبَّةٌ بنَمِرَةَ وهو محرمٌ، إلا أنَّ مالكًا منع المحرم أن يضع ثوبه على شجرةٍ يستظلُّ (¬٦) به، وخالفه الأكثرون، ومنع أصحابه المحرمَ أن يمشي في ظلِّ المَحْمِل.
والثَّالث كالمَحْمِل، والمَحَارة (¬٧)، والهَوْدج. فيه ثلاثة أقوالٍ: الجواز، وهو قول الشَّافعيِّ وأبي حنيفة. والثَّاني: المنع. فإن فعل افتدى، وهو مذهب مالك. والثَّالث: المنع، فإن فعل فلا فديةَ عليه. والثَّلاثة رواياتٌ عن أحمد.
---------------
(¬١) كذا في جميع النسخ بتأنيث العدد.
(¬٢) في مب، المطبوع: «ملامس». والمثبت من بقية النسخ.
(¬٣) كذا في جميع النسخ، وهو بمعنى القلنسوة والطاقية. انظر: «تكملة المعاجم العربية» (٨/ ١٧٢). وغيَّرها في المطبوع إلى: «القُبَّعة». ولا داعي للتغيير.
(¬٤) غطاء للرأس من الصوف أو القطن ونحوهما.
(¬٥) المغفر يجعل على الرأس.
(¬٦) في المطبوع: «ليستظل» خلاف النسخ.
(¬٧) ضرب من محامل النساء. انظر: «تكملة المعاجم العربية» (٥/ ٢٠٤).

الصفحة 297