كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
ردِّ حديث المدلِّسين حتَّى يُعلم اتِّصاله أو قبوله حتَّى يعلم انقطاعه، إنَّما هو إذا لم يعارضه ما لا شكَّ في صحَّته (¬١)، وهذا فقد عارضه ما لا شكَّ في صحَّته. انتهى كلامه.
ويدلُّ على غلطه (¬٢) على عائشة أنَّ أبا سلمة بن عبد الرَّحمن روى عن عائشة أنَّها قالت: حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأفَضْنا يومَ النَّحر (¬٣).
وروى محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها: [أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى.
ورواه عمر بن قيس عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن عائشة:] (¬٤) أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أذِنَ لأصحابه فزاروا البيتَ يوم النَّحر ظهيرةً، وزار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع نسائه ليلًا (¬٥). وهذا غلطٌ أيضًا.
قال البيهقي (¬٦): وأصحُّ هذه الرِّوايات حديث نافع عن ابن عمر، وحديث جابر، وحديث أبي سلمة عن عائشة. يعني: أنَّه طاف نهارًا.
---------------
(¬١) ق، م، ب، مب: «مصلحته». والمثبت من بقية النسخ موافق لما عند ابن القطان.
(¬٢) في هامش ب: «لعله: صحته». وما في المتن هو الصواب. وفي المطبوع: «غلط أبي الزبير» خلاف النسخ.
(¬٣) رواه البيهقي (٥/ ١٤٤).
(¬٤) الزيادة من البيهقي، ولعلها سقطت بسبب انتقال النظر عند المؤلف أو الناسخ الأول.
(¬٥) الروايتان عند البيهقي (٥/ ١٤٤)، وعمر بن قيس المعروف بسندل متكلم فيه. انظر: «الإرواء» (٤/ ٢٦٥).
(¬٦) تعقيبًا على الروايات السابقة.