كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وأيضًا فإنَّ وقت الزَّوال للرَّمي أيَّامَ منًى كطلوع الشَّمس لرمي يوم النَّحر، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يوم النَّحر لمَّا دخل وقت الرَّمي لم يقدِّم عليه شيئًا من عبادات ذلك اليوم.
وأيضًا فإنَّ الترمذي وابن ماجه رويا في «سننهما» (¬١) عن ابن عبَّاسٍ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرمي الجمار إذا زالت الشَّمس. زاد ابن ماجه: «قدر ما إذا فرغ من رميه صلَّى الظُّهر». وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ، ولكن في إسناد حديث الترمذي الحجَّاج بن أرطاة، وفي إسناد حديث ابن ماجه إبراهيم بن عثمان بن شيبة (¬٢) أبو شيبة ولا يحتجُّ به (¬٣). ولكن ليس في الباب غير هذا.
وذكر الإمام أحمد (¬٤) أنَّه كان يرمي يوم النَّحر راكبًا، وأيَّامَ منًى ماشيًا في ذهابه ورجوعه.
فصل
فقد تضمَّنت حجَّته - صلى الله عليه وسلم - ستَّ وقفاتٍ للدُّعاء:
---------------
(¬١) الترمذي (٨٩٨) وابن ماجه (٣٠٥٤)، وسيأتي كلام المؤلف على إسنادهما. وحديث الحجاج يشهد له حديث جابر عند مسلم (١٢٩٩/ ٣١٤)، ولفظه: «رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد فإذا زالت الشمس».
(¬٢) كذا في ق، ك، ص، ج، م، مب. وفي ب: «بن أبي شيبة». وكلاهما خطأ. والصواب: «إبراهيم بن عثمان بن خواستي» كما في كتب التراجم.
(¬٣) انظر ترجمته في «تهذيب الكمال» (٢/ ١٤٧). وفي إسناده أيضًا جُبارة بن المغلس، ضعيف. انظر: «تهذيب الكمال» (٤/ ٤٨٩).
(¬٤) في «مسنده» (٥٩٤٤) و (٦٢٢٢) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، وهو صحيح. انظر: «السلسلة الصحيحة» (٢٠٧٢) و «صحيح أبي داود - الأم» (٦/ ٢١١).