كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

الموقف الأوَّل: على الصَّفا، والثَّاني: على المروة، والثَّالث: بعرفة، والرَّابع: بمزدلفة، والخامس: عند الجمرة الأولى، والسَّادس: عند الجمرة الثَّانية.
فصل
وخطب - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ بمنًى خطبتين: خطبةً يوم النَّحر وقد تقدَّمت، والخطبة الثَّانية في أوسط أيَّام التَّشريق، فقيل: هو ثاني يوم النَّحر، وهو أوسطها أي خيارها، واحتجَّ من قال ذلك بحديث سَرَّاء بنت نَبْهان، قالت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «تدرون أيُّ يومٍ هذا؟»، قال (¬١): وهو اليوم الذي يدعون يوم الرُّؤوس. قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا أوسط أيَّام التَّشريق. هل تدرون أيُّ بلدٍ هذا؟»، قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا المشعر الحرام». ثمَّ قال: «إنِّي لا أدري لعلِّي لا ألقاكم بعد هذا (¬٢)، ألا وإنَّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ كحرمة يومكم هذا (¬٣)، في بلدكم هذا، حتَّى تَلْقَوا ربَّكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا فليبلِّغ أدناكم أقصاكم، ألا هل بلَّغتُ». فلمَّا قدمنا المدينة لم يلبث (¬٤) قليلًا حتَّى مات - صلى الله عليه وسلم -. رواه أبو داود (¬٥). ويوم الرُّؤوس هو ثاني يوم النَّحر باتِفاق.
---------------
(¬١) كذا في النسخ والبيهقي، والضمير لأحد الرواة. وفي المطبوع: «قالت».
(¬٢) في المطبوع: «بعد عامي هذا» خلاف النسخ والبيهقي.
(¬٣) بعدها في المطبوع: «في شهركم هذا». وليست في النسخ وهذه الرواية.
(¬٤) بعدها في المطبوع والبيهقي: «إلا». وليست في النسخ.
(¬٥) رواه أبو داود مختصرًا (١٩٥٣)، والبيهقي بتمامه واللفظ له (٥/ ١٥١)، وإسناده ضعيف لجهالة ربيعة بن عبد الرحمن الغنوي. انظر: «ضعيف أبي داود - الأم» (٢/ ١٧٨).

الصفحة 350