كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وذكر البيهقي (¬١) من طريق موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، عن صَدَقة بن يسار عن ابن عمر، قال: أنزلت هذه السُّورة {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وسط أيَّام التَّشريق، وعرف أنَّه الوداع، فأمر براحلته القَصْواء (¬٢) فَرُحِلت، واجتمع النَّاس فقال: «يا (¬٣) أيُّها النَّاس»، ثمَّ ذكر الحديث في خطبته.
فصل
واستأذنه العبَّاس بن عبد المطَّلب أن يبيت بمكَّة لياليَ منًى من أجلِ سقايته، فأذن له (¬٤).
واستأذنه رِعاءُ الإبل في (¬٥) البيتوتة خارجَ منًى عند الإبل، فأرخص لهم أن يرموا يوم النَّحر، ثمَّ يجمعوا رميَ يومين بعد يوم النَّحر يرمونه في أحدهما (¬٦).
---------------
(¬١) في السنن الكبرى (٥/ ١٥٢)، وفي إسناده موسى بن عبيدة الربذي متكلم فيه.
(¬٢) ب، ك، ص، ج، مب: «القصوى». والمثبت من ق، م.
(¬٣) «يا» ساقطة من ص.
(¬٤) رواه البخاري (١٦٣٥) من حديث ابن عباس، ورواه مسلم (١٣١٥) من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -.
(¬٥) «في» ساقطة من ص.
(¬٦) رواه مالك (٢١٨) وأبو داود (١٩٧٥) والترمذي (٩٥٥) وابن ماجه (٣٠٣٧) من حديث أبي البَدَّاح بن عاصم بن عدي عن أبيه. وصححه الترمذي والحاكم (٣/ ٤٢٠) وقال: «جوده مالك». وانظر: «الإرواء» (٤/ ٢٨٠) و «صحيح أبي داود - الأم» (٦/ ٢١٦).