كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

أظهروا فيه شعار الكفر والعداوة لله ورسوله، وهذه كانت عادته صلوات الله وسلامه عليه أن يقيم شعار التَّوحيد في مواضع شعار الكفر والشِّرك، كما أمر (¬١) أن يبنى مسجد الطَّائف موضع اللَّات (¬٢).
قالوا: وفي «صحيح مسلم» (¬٣) عن ابن عمر أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر كانوا ينزلونه. وفي روايةٍ لمسلم (¬٤) عنه: أنَّه كان يرى التَّحصيب سنَّةً.
وقال البخاريُّ (¬٥) عنه: كان يصلِّي به الظُّهر والعصر والمغرب والعشاء، ويهجع، ويذكر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك.
وذهب آخرون ــ منهم: ابن عبَّاسٍ وعائشة ــ إلى أنَّه ليس بسنَّةٍ، وإنَّما هو منزل اتِّفاقٍ، ففي «الصَّحيحين» (¬٦) عن ابن عبَّاسٍ: ليس المحصَّب بشيءٍ، وإنَّما هو منزلٌ نزل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفيهما (¬٧) عن عائشة: إنما كان منزلًا نزل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬٨) ليكون أسمحَ لخروجه.
---------------
(¬١) بعدها في المطبوع: «النبي - صلى الله عليه وسلم -»، وليس في النسخ.
(¬٢) بعدها في المطبوع: «والعزى»، وليست في النسخ.
(¬٣) برقم (١٣١٠/ ٣٣٧).
(¬٤) برقم (١٣١٠/ ٣٣٨).
(¬٥) برقم (١٧٦٨).
(¬٦) البخاري (١٧٦٦) ومسلم (١٣١٢/ ٣٤١).
(¬٧) البخاري (١٧٦٥) ومسلم (١٣١٢/ ٣٤٠).
(¬٨) «وفيهما ... - صلى الله عليه وسلم -» ساقطة من المطبوع، بسبب انتقال النظر.

الصفحة 358