كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

عليهم وقال: «من القوم؟»، فقالوا (¬١): المسلمون، فمن القوم؟ فقال: «رسول الله - صلى الله عليه وسلم -»، فرفعت إليه امرأةٌ صبيًّا لها من مِحَفَّة (¬٢)، فقالت: يا رسول اللَّه، ألهذا حجٌّ؟ قال: «نعم، ولك أجرٌ» (¬٣).
فلمَّا أتى ذا الحليفة بات بها، فلمَّا رأى المدينة كبَّر ثلاثَ مرَّاتٍ وقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، آئبون تائبون عابدون ساجدون, لربِّنا حامدون, صدق الله وعدَه, ونصر عبدَه, وهزم الأحزابَ وحده» (¬٤). ثمَّ دخلها نهارًا من طريق المُعرَّس، وخرج من طريق الشَّجرة (¬٥)، والله أعلم.
فصل
في الأوهام
فمنها: وهمٌ لأبي محمد بن حزم في «حجَّة الوداع» (¬٦) حيث قال: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعلمَ النَّاسَ وقتَ خروجه أنَّ عمرةً في رمضان تَعدِل حجَّةً.
---------------
(¬١) «فقالوا» ليست في ك.
(¬٢) هي شبه الهودج إلا أنه لا قبة عليها.
(¬٣) رواه الشافعي في «الأم» (٣/ ٢٧٤) ومن طريقه البيهقي (٥/ ١٥٥) ومسلم (١٣٣٦/ ٤٠٩) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، ولفظة «المحفة» ليست عند مسلم.
(¬٤) رواه البخاري (١٧٩٧) ومسلم (١٣٤٤/ ٤٢٨) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬٥) رواه البخاري (١٥٣٣) ومسلم (١٢٥٧) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬٦) (ص ١١٥).

الصفحة 364