كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

في ذلك ثلاثة (¬١) أوهامٍ:
أحدها: أنَّه زعم أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى يوم خروجه الظُّهرَ بذي الحليفة ركعتين.
الوهم الثَّاني: أنَّه أحرم ذلك اليوم عقيبَ صلاة الظُّهر، وإنَّما أحرم من الغد بعد أن بات بذي الحليفة.
الوهم الثَّالث: أنَّ الوقفة كانت يوم السَّبت (¬٢)، وهذا لم يقله غيره، وهو وهمٌ بيِّنٌ.
فصل
ومنها: وهمٌ للقاضي عياضٍ (¬٣) وغيره، أنَّه - صلى الله عليه وسلم - تطيَّب هناك قبل غسله، ثمَّ غسل الطِّيب عنه لمَّا اغتسل.
ومنشأ هذا الوهم من سياقٍ وقع في «صحيح مسلم» (¬٤) في حديث عائشة أنَّها قالت: طيَّبتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم طاف على نسائه بعد ذلك، ثم اغتسل (¬٥)، ثمَّ أصبح محرمًا. والَّذي يردُّ هذا الوهم قولها: «طيَّبتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه» (¬٦)، وقولها: «كأنِّي أنظر إلى وَبيصِ الطِّيب ــ أي بَريقه ــ في
---------------
(¬١) «ثلاثة» ساقطة من ك.
(¬٢) كما في «المغازي» (٣/ ١١٠٠، ١١٠١) حيث جعل يوم التروية يوم الجمعة.
(¬٣) في «إكمال المعلم» (٤/ ١٨٩).
(¬٤) رقم (١١٩٢).
(¬٥) كذا في النسخ بزيادة «ثم اغتسل». وليست عند مسلم.
(¬٦) رواه البخاري (١٥٣٩) ومسلم (١١٨٩).

الصفحة 367