كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

فصل
ومنها: وهمٌ آخر له (¬١)، وهو قوله: وساقَ الهديَ مع نفسه، وكان هديَ تطوُّعٍ. وهذا بناءً منه على أصله الذي انفرد به عن الأئمَّة (¬٢) أنَّ القارن لا يلزمه هديٌ, وإنَّما يلزم المتمتِّع، وقد تقدَّم بطلان هذا القول.
فصل
ومنها: وهمٌ آخر لمن قال: إنَّه لم يعيِّن في إحرامه نسكًا، بل أطلقه، ووهمُ من قال: إنَّه عيَّن عمرةً مفردةً كان متمتِّعًا بها، كما قاله القاضي أبو يعلى وصاحب «المغني» وغيرهما (¬٣)، ووهمُ من قال: عيَّن إفرادًا مجرَّدًا لم يعتمر معه، ووهمُ من قال: عيَّن عمرةً، ثمَّ أدخل عليها الحجَّ، ووهم من قال: عيَّن حجًّا مفردًا، ثمَّ أدخل عليه العمرة بعد ذلك، وكان من خصائصه، وقد تقدَّم بيان مستندِ ذلك ووجهِ الصَّواب فيه.
فصل
ومنها: وهمٌ لأحمد بن عبد الله الطبري في «حجَّة الوداع» له (¬٤)، أنَّهم لمَّا كانوا ببعض الطَّريق صاد أبو قتادة حمارًا وحشيًّا ولم يكن مُحرِمًا، فأكل منه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -. وهذا إنَّما كان في عمرة الحديبية، كما رواه البخاريُّ (¬٥).
---------------
(¬١) «له» ليست في ك، ق، مب. وانظر المصدر السابق (ص ١١٥).
(¬٢) ك: «الأمة».
(¬٣) «ووهم من قال ... وغيرهما» ساقطة من ق بسبب انتقال النظر.
(¬٤) «صفوة القرى» (ص ٢٣). وقد سبق التنبيه عليه (ص ٢٠٤).
(¬٥) برقم (١٨٢١) من حديث عبد الله بن أبي قتادة.

الصفحة 369