كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

فصل
ومنها: وهمٌ آخر لبعضهم حكاه الطَّبريُّ (¬١) عنه، أنَّه - صلى الله عليه وسلم - دخل مكَّة يوم الثُّلاثاء. وهو غلطٌ، فإنَّما دخلها يوم الأحد صبحَ رابعةٍ من ذي الحجَّة.
فصل
ومنها: وهمُ من قال: إنَّه - صلى الله عليه وسلم - حلَّ بعد طوافه وسعيه، كما قاله القاضي أبو يعلى وأصحابه. وقد بيَّنَّا أنَّ مستند هذا الوهم وهمُ معاوية أو من روى عنه أنَّه قصَّر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمِشْقَصٍ على المروة في حجَّته.
فصل
ومنها: وهمُ من زعم أنَّه كان يقبِّل الرُّكن اليمانيَّ في طوافه. وإنَّما ذلك الحجر الأسود، وسمَّاه اليمانيَّ لأنَّه يُطلق عليه وعلى الآخر اليمانيَّين، فعبَّر بعض الرُّواة عنه باليمانيِّ منفردًا.
فصل
ومنها: وهمٌ فاحشٌ لأبي محمد بن حزم (¬٢) أنَّه رمل في السَّعي ثلاثة أشواطٍ، ومشى أربعةً. وأعجبُ من هذا الوهم وهمه في حكاية الاتِّفاق على هذا القول الذي لم يقله أحدٌ سواه.
---------------
(¬١) «صفوة القرى» (ص ٢٦).
(¬٢) في «حجة الوداع» (ص ١١٧، ١٥١)، قال: «يخبُّ ثلاثًا ويمشي أربعًا».

الصفحة 370