كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
فصل
في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الهدايا والضحايا والعقيقة
وهي مختصَّةٌ بالأزواج الثَّمانية المذكورة في سورة الأنعام، ولم يُعرف عنه - صلى الله عليه وسلم - ولا (¬١) عن أصحابه (¬٢) هديٌ ولا أضحيَّةٌ ولا عقيقةٌ من غيرها، وهذا مأخوذٌ من القرآن من مجموع أربع آياتٍ:
إحداها: قوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} [المائدة: ١].
والثَّانية: قوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا (¬٣) اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: ٢٨].
والثَّالثة: قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٤٢) ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الأنعام: ١٤٢ - ١٤٣]، ثمَّ ذكرها.
والرَّابعة: قوله تعالى: {مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ} [المائدة: ٩٥].
فدلَّ على أنَّ الذي يبلغ الكعبةَ من الهدي هو هذه الأزواج الثَّمانية، وهذا استنباط عليِّ بن أبي طالبٍ - رضي الله عنه - (¬٤).
---------------
(¬١) ك: «أو».
(¬٢) مب: «الصحابة».
(¬٣) في جميع النسخ: «ليذكروا».
(¬٤) رواه البيهقي (٥/ ٢٢٩)، وفيه عنعنه ابن إسحاق وانقطاع بين محمد الباقر وعلي.