كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
والذَّبائح الَّتي هي قربةٌ إلى الله وعبادةٌ هي ثلاثةٌ: الهدي، والأضحيَّة، والعقيقة.
فأهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغنم، وأهدى الإبل، وأهدى عن نسائه البقر (¬١)، وأهدى في مقامه وفي (¬٢) عمرته وفي حجَّته (¬٣)، وكانت سنَّته تقليد الغنم دون إشعارها (¬٤).
وكان إذا بعث بهديه وهو مقيمٌ لم يَحْرُم عليه شيءٌ كان منه حلالًا (¬٥).
وكان إذا أهدى الإبل قلَّدها وأشعرها، فيشُقُّ صفحةَ سَنامِها الأيمن يسيرًا حتَّى يسيل الدَّم (¬٦). قال الشَّافعيُّ (¬٧): والإشعار في الصَّفحة اليمنى، كذلك أشعر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
وكان إذا بعث بهديه أمر رسولَه إذا أشرف على عَطَبٍ شيءٌ منه أن
---------------
(¬١) أمَّا إهداء البقر عن نسائه فعند البخاري (٢٩٤، ٥٥٥٩) ومسلم (١٢١١/ ١١٩) من حديث عائشة، وقد تقدم. وأما إهداء الغنم فعند البخاري (١٧٠١) ومسلم (١٣٢١/ ٣٦٧) من حديث عائشة - رضي الله عنها - .، وأما إهداء الإبل فرواه البخاري (١٦٩٦) ومسلم (١٣٢١/ ٣٦٢) من حديث عائشة - رضي الله عنها - .
(¬٢) «في» ليست في ك.
(¬٣) إهداؤه في مقامه رواه البخاري (١٦٩٦) ومسلم (١٣٢١/ ٣٦٢)، وإهداؤه في عمرته عند البخاري (١٦٩٤)، وإهداؤه في حجه في حجة الوداع.
(¬٤) عند مسلم (١٣٢١/ ٣٦٧) من حديث عائشة - رضي الله عنها - .
(¬٥) رواه البخاري (١٦٩٩) ومسلم (١٣٢١/ ٣٦٢) من حديث عائشة - رضي الله عنها - .
(¬٦) رواه مسلم (١٢٤٣) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - .
(¬٧) في «الأم» (٨/ ٣٤٢).