كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
فصل
في هديه - صلى الله عليه وسلم - في تسمية المولود وختانه
قد تقدَّم قوله في حديث قتادة عن الحسن عن سمرة في العقيقة: «تُذْبَح يوم سابعه ويُسمَّى» (¬١). قال الميموني (¬٢): تَذاكَرْنا لِكَمْ يُسمَّى الصَّبيُّ؟ فقال لنا أبو عبد الله: يروى عن أنس أنَّه يُسمَّى ليلتَه (¬٣)، وأمَّا سمرة فقال: يُسمَّى اليومَ السَّابع (¬٤).
وأمَّا الختان فقال ابن عبَّاسٍ: كانوا لا يختنون الغلام حتَّى يُدرِك (¬٥).
قال الميموني: وسمعت أحمد يقول: كان الحسن يكره أن يُختن الصَّبيُّ يومَ سابعه (¬٦).
وقال حنبل: إنَّ أبا عبد الله قال: وإن ختن يوم السَّابع فلا بأس، وإنَّما كرهه الحسن لئلَّا يتشبَّه باليهود، وليس في هذا شيءٌ (¬٧).
---------------
(¬١) تقدم تخريجه.
(¬٢) رواه عنه الخلال في «جامعه» كما في «تحفة المودود» (ص ١٥١).
(¬٣) في المطبوع: «لثلاثة». وهو تحريف شنيع غيَّر المعنى، فلم يرد في حديث أنس ولا غيره أنه يسمَّى لثلاثة.
(¬٤) حديث أنس أخرجه مسلم (٢٣١٥)، وفيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «وُلِد لي الليلةَ غلامٌ، فسمَّيتُه باسم أبي إبراهيم». وأمَّا حديث سمرة فقد تقدم تخريجه.
(¬٥) رواه البخاري (٦٢٩٩).
(¬٦) نقله المؤلف في «تحفة المودود» (ص ٢٦٦) عن الخلال.
(¬٧) انظر: «طبقات الحنابلة» (٣/ ٣٠٩).