كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
عليَّ». حديثٌ صحيحٌ (¬١).
وقال: «من قال إذا خرج من بيته: بسم الله توكَّلتُ على اللَّه، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللَّه، يقال له: هُدِيتَ وكُفِيتَ ووُقِيتَ، وتنحَّى عنه الشَّيطان» (¬٢). حديثٌ حسنٌ.
وقال ابن عبَّاس عنه ليلةَ مبيتهِ عنده: إنَّه خرج إلى صلاة الفجر وهو يقول: «اللَّهمَّ اجعلْ في قلبي نورًا، واجعلْ في لساني نورًا، واجعلْ في سَمْعي نورًا، واجعلْ في بصري نورًا، واجعلْ من خلفي نورًا، ومن أمامي نورًا، واجعلْ تحتي نورًا، اللَّهمَّ أعطِنِي نورًا» (¬٣).
وقال فضل (¬٤) بن مرزوقٍ، عن عطيَّة العَوفيِّ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما خَرجَ رجلٌ من بيته إلى الصَّلاة فقال: اللّهمَّ إنِّي أسألك بحقِّ السَّائلين عليك، وبحقِّ مَمْشَايَ هذا إليك، لم أخرج بَطَرًا ولا
---------------
(¬١) رواه الترمذي (٣٤٢٣) من حديث أم سلمة- رضي الله عنه -، وفيه انقطاع؛ قال ابن المديني: «لم يسمع الشعبي من أم سلمة». انظر: «نتائج الأفكار» لابن حجر (١/ ١٥٩ - ١٦١).
(¬٢) رواه أبو داود (٥٠٩٥) والترمذي (٣٤٢٦)، وفي إسناده انقطاع، لأن ابنَّ جريج لم يسمع من إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة كما ذكر الدارقطني في «العلل» (١٢/ ١٣)، ومن قبله البخاري كما نقل عنه الترمذي في «العلل الكبير» (ص ٣٦٢)، ولكن يشهد له حديث أم سلمة السابق، والحديث حسنه الترمذي والمصنف، وصححه ابن حبان (٨٢٢).
(¬٣) رواه البخاري (٦٣١٦) ومسلم (٧٦٣/ ١٨١) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(¬٤) كذا في جميع النسخ «فضل». والصواب «فُضيل» كما في «التهذيب» (٨/ ٢٩٨) وغيره.