كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وذُكِر (¬١) عنه أنَّه كان إذا دخل المسجد صلَّى على محمَّدٍ (¬٢) وسلَّم (¬٣) ثمَّ يقول: «اللَّهمَّ اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك»، وإذا خرج صلَّى على محمَّدٍ وسلَّم، ثمَّ يقول: «اللَّهمَّ اغفِرْ لي ذنوبي، وافتحْ لي أبواب فضلك» (¬٤).
وكان إذا صلَّى الصُّبح جلس في مصلَّاه حتَّى تطلع الشَّمس، يذكر الله عزَّ وجلَّ (¬٥).
وكان يقول إذا أصبح: «اللّهمَّ بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النُّشور» (¬٦). حديثٌ صحيحٌ.
وكان يقول: «أصبحنا وأصبح الملك للَّه، والحمد لله. لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ. ربِّ
---------------
(¬١) ص، ج: «ويذكر».
(¬٢) بعدها في المطبوع: «وآله». وليست في النسخ ومصادر التخريج.
(¬٣) «وليقل اللهم افتح ... وسلم» ساقطة من ك.
(¬٤) رواه أحمد (٢٦٤١٦) والترمذي (٤١٣) من حديث فاطمة- رضي الله عنه -، إلا أنَّ الترمذي قال: «رب» بدل «اللهم». وفي إسناده انقطاع؛ فإن فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها فاطمة- رضي الله عنه -، وفيه أيضًا ليث بن أبي سليم متكلم فيه، لكن تابعه ابن علية في أصل الحديث، فالحديث يصح دون الدعاء في المغفرة. وانظر: «تمام المنة» للألباني (ص ٢٩٠).
(¬٥) رواه مسلم (٦٧٠) من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنهما -.
(¬٦) رواه أحمد (٨٦٤٩) وأبو داود (٥٠٦٨) والترمذي (٣٣٩١) وابن ماجه (٣٨٦٨)، من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه -، والحديث حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (٩٦٥) والنووي في «الأذكار» (ص ٧٧) والألباني في «الصحيحة» (٦٢٦).

الصفحة 441