كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
عبد الله بن أبي أوفى (¬١).
قالوا: فجعله مفطرًا حكمًا بدخول وقت الفطر وإن لم يفطر، وذلك يحيل الوصال شرعًا.
قالوا: وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزال أمَّتي على الفطرة، ولا تزال أمَّتي بخيرٍ ما عجَّلوا الفطر» (¬٢).
وفي «السُّنن» (¬٣) عنه: «لا يزال الدِّين ظاهرًا ما عجَّل النَّاس الفطر، لأنَّ (¬٤) اليهود والنَّصارى يؤخِّرون».
وفي «السُّنن» (¬٥) عنه قال: «قال الله عزَّ وجلَّ: أحبُّ عبادي إليَّ أعجلُهم فطرًا».
---------------
(¬١) رواه البخاري (١٩٥٥) ومسلم (١١٠١).
(¬٢) أخرجه أحمد (٢٣٥٣٤، ٢٣٥٨٢) وأبو داود (٤١٨) وابن خزيمة (٣٣٩) والحاكم (١/ ١٩٠) من حديث عقبة بن عامر، وفيه: «ما لم يؤخّروا المغرب حتى تشتبك النجوم». وأخرجه البخاري (١٩٥٧) ومسلم (١٠٩٨) من حديث سهل بن سعد بلفظ: «لا يزال الناس بخير ما عجّلوا الفطر».
(¬٣) أبو داود (٢٣٥٣) والنسائي في «الكبرى» (٣٢٩٩) وابن ماجه (١٦٩٨) من حديث أبي هريرة، ورواه أيضًا أحمد (٩٨١٠). وصححه ابن خزيمة (٢٠٦٠) وابن حبَّان (٣٥٠٣) والحاكم (١/ ٤٣١). وليس عند ابن ماجه ذكر: «النصارى».
(¬٤) ق، م، مب: «إن».
(¬٥) الترمذي (٧٠٠)، ورواه أحمد (٧٢٤١) وابن حبَّان (٣٥٠٧)، كلهم من حديث أبي هريرة. وفي إسناده قُرَّة بن عبد الرحمن المعافري، متكلم فيه. انظر: «تهذيب التهذيب» (٨/ ٣٧٢).