كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
شهيدًا (¬١)».
فصل
في هديه - صلى الله عليه وسلم - عند دخوله منزلَه (¬٢)
لم يكن - صلى الله عليه وسلم - يَفجأ أهلَه بغتةً يتخوَّنهم، ولكن كان يدخل على أهله (¬٣) على علمٍ منهم بدخوله، وكان يسلِّم عليهم، وكان إذا دخل بدأ بالسِّواك (¬٤)، وسأل عنهم، وربَّما قال: «هل عندكم من غداءٍ؟» (¬٥) وربَّما سكت حتَّى يحضر بين يديه ما تيسَّر.
ويُذكر عنه ــ إنْ ثبت ــ أنَّه (¬٦) كان يقول إذا انقلب إلى بيته: «الحمد لله الذي كفاني وآواني، والحمد لله الذي أطعمني وسَقاني، والحمد لله الذي مَنَّ عليَّ، أسألك أن تُجِيرني من النَّار» (¬٧).
وثبت عنه أنَّه قال لأنسٍ: «إذا دخلتَ على أهلك فسَلِّمْ، يكن بركةً عليك
---------------
(¬١) ك: «سعيدًا».
(¬٢) «عند دخوله منزله» ليست في ج. وفي مب: «إلى منزله».
(¬٣) ج، ك: «مهله».
(¬٤) في المطبوع: «بالسؤال» خلاف النسخ والرواية، فروى مسلم (٢٥٣) من حديث عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك.
(¬٥) رواه مسلم (١٠٧٦) من حديث أم عطية - رضي الله عنه -.
(¬٦) في عامة النسخ: «أنه ثبت أنه». والمثبت من ص.
(¬٧) رواه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (١٥٨) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، في إسناده راو مبهم لم يسم. وقال النووي في «الأذكار»: «إسناده ضعيف» (ص ٢٤ - ٢٥).