كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

كتاب «العلل الكبير» (¬١) له: سألت أبا عبد الله محمَّد بن إسماعيل البخاريَّ عن هذا الحديث، فقال: هذا حديثٌ فيه اضطرابٌ، والصَّحيح عندي عن عائشة قولها. انتهى.
قلت: وله علَّةٌ أخرى، وهي (¬٢) انقطاعه بين عِراكٍ وعائشة، فإنَّه لم يسمع منها، وقد رواه عبد الوهَّاب الثَّقفيُّ عن خالدٍ الحذَّاء عن رجلٍ [عن عراك] عن عائشة (¬٣). وله علَّةٌ أخرى، وهي ضعف خالد بن أبي الصَّلْت (¬٤).
ومن ذلك حديث جابر: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تُستقبل القبلةُ ببولٍ، فرأيته قبل أن يُقبَض بعامٍ يستقبلها (¬٥). وهذا الحديث غَرَّبَه (¬٦) الترمذي بعد
---------------
(¬١) (ص ٢٤). وانظر: «التاريخ الكبير» (٣/ ١٥٦) و «العلل» لابن أبي حاتم (٥٠).
(¬٢) «وهي» ليست في ص.
(¬٣) بهذا الإسناد رواه أحمد (٢٥٥٠٠) والدارقطني (١٦٨ وعقب ١٦٥) والزيادة منهما.
(¬٤) هو الرجل المبهم كما في بعض طرق الحديث عند أحمد (٢٥٠٦٣، ٢٥٨٣٧، ٢٥٨٩٩، ٢٦٠٢٧) وابن ماجه (٣٢٤) والدارقطني (١٦٧) وغيرهم. وانظر للتفصيل: تعليق محققي «المسند» (٢٥٠٦٣)، وقد تكلم المؤلف عليه بأبسط مما هنا في «تهذيب السنن» (١/ ١١).
(¬٥) رواه أبو داود (١٣) والترمذي (٩) وابن ماجه (٣٢٥) من حديث جابر - رضي الله عنه - في إسناده عنعنه، وصرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد (١٤٨٧٢) وابن الجارود (٣١)، والحديث صححه البخاري كما في «العلل الكبير» (٥) وابن خزيمة (٥٨) وابن حبان (١٤٢٠) والحاكم (١/ ١٥٤)، وحسنه الترمذي. وانظر: «صحيح أبي داود - الأم» (١/ ٣٦).
(¬٦) في المطبوع: «استغربه» خلاف النسخ.

الصفحة 457