كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وأيضًا فإنَّ النَّهي تكريمٌ (¬١) لجهة القبلة، وذلك لا يختلف بفضاءٍ ولا بنيانٍ (¬٢). وليس مختصًّا بنفس البيت، فكم من جبلٍ وأَكَمةٍ حائلة بين البائل وبين البيت، بمثل (¬٣) ما يحول جُدران (¬٤) البنيان وأعظم، وأمَّا جهة القبلة فلا حائلَ بين البائل وبينها، وعلى الجهة وقع النَّهي لا على البيتِ نفسه. فتأمَّلْه.
فصل
وكان إذا خرج من الخلاء قال: «غفرانَك» (¬٥). ويُذكَر عنه أنَّه كان يقول: «الحمد لله الذي أذهبَ عنِّي الأذى وعافاني»، ذكره ابن ماجه (¬٦).
فصل
في هديه - صلى الله عليه وسلم - في أذكار الوضوء
ثبت عنه أنَّه وضعَ يده في الإناء الذي فيه الماء، ثمَّ قال للصَّحابة: «توضَّؤوا بسم اللَّه» (¬٧).
---------------
(¬١) ص، ك، ج: «تكريمًا».
(¬٢) ص: «بالفضاء والبنيان».
(¬٣) ص، ك، ج: «مثل».
(¬٤) ك: «جدارات». ج: «جدرات».
(¬٥) رواه أحمد (٢٥٢٢٠) وغيره، والحديث صحيح، وقد تقدم (١/ ١٧٨).
(¬٦) برقم (٣٠١) من حديث أنس- رضي الله عنه -، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي متكلم فيه، وفي الباب عن أبي ذر- رضي الله عنه -، ولا يصح. انظر: «الإرواء» (١/ ٩٢) و «السلسلة الضعيفة» (٥٦٥٨).
(¬٧) رواه معمر في «جامعه» (٢٠٥٣٥)، ومن طريقه أحمد (١٢٦٩٤)، والنسائي (٧٨) والدارقطني (٢٢١) والبيهقي (١/ ٤٣) من حديث أنس - رضي الله عنه -، وصححه ابن خزيمة (١٤٤) وابن حبان (٦٥٤٤) وابن الملقن في «البدر المنير» (٢/ ٩٠). قال البيهقي (١/ ٤٣): «هذا أصح ما في التسمية».