كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
صحَّ عنه (¬١).
الخامس: أن يدعو لنفسه بعد ذلك، ويسأل الله من فضله، فإنَّه يُستجاب له، كما في «السُّنن» (¬٢) عنه - صلى الله عليه وسلم -: «قلُ كما يقولون ــ يعني المؤذِّنين ــ فإذا انتهيتَ فسَلْ تُعْطَه».
وذكر الإمام أحمد (¬٣) عنه: «من قال حين ينادي المنادي: اللَّهمَّ ربَّ هذه الدَّعوة القائمة، والصَّلاة النَّافعة، صَلِّ على محمَّدٍ وارضَ عنه رضًى لا سخطَ بعده= استجاب الله له دعوته».
وقالت أم سلمة: علَّمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقول عند أذان المغرب: «اللَّهمَّ هذا إقبالُ ليلِك، وإدبارُ نهارِك، وأصواتُ دعاتِك، فاغفر لي». ذكره الترمذي (¬٤).
---------------
(¬١) وردت هذه اللفظة بالتنكير عند البخاري وغيره، ووردت بالتعريف عند النسائي (٦٨٠) وابن خزيمة (٤٢٠) وابن حبان (١٦٨٩)، ورجح ابن القيم والألباني رواية التنكير. انظر: «بدائع الفوائد» (٤/ ١٤٨٦ - ١٤٨٨) و «صحيح أبي داود - الأم» (٣/ ٢٧).
(¬٢) رواه أبو داود (٥٢٤) من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -، وصححه ابن حبان (١٦٩٥) والألباني في «صحيح أبي داود - الأم» (٣/ ١٩)، وحسَّنه ابن حجر في «نتائج الأفكار» (١/ ٣٦٨).
(¬٣) برقم (١٤٦١٩)، وفي إسناده لين.
(¬٤) برقم (٣٥٨٩) وضعفه، حيث قال: «هذا حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، وحفصة بنت أبي كثير لا نعرفها ولا أباها».