كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وذكر الحاكم في «المستدرك» (¬١) من حديث أبي أمامة يرفعه: أنَّه كان إذا سمع الأذان قال: «اللَّهمَّ ربَّ هذه الدَّعوة التَّامَّة (¬٢) المستجابة المستجاب لها، دعوة الحقِّ وكلمة التَّقوى، توفَّني عليها وأَحيِني عليها، واجعلني من صالحِ أهلها عملًا يوم القيامة». وذكره البيهقي (¬٣) من حديث ابن عمر موقوفًا (¬٤) عليه.
وذُكِر عنه أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند كلمة الإقامة: «أقامَها الله وأدامَها» (¬٥).
وفي «السُّنن» (¬٦) عنه: «الدُّعاء لا يُرَدُّ بين الأذان والإقامة»، قالوا: فما نقول يا رسول اللَّه؟ قال: «سَلوا (¬٧) الله العافية في الدُّنيا والآخرة». حديثٌ صحيحٌ.
وفيها (¬٨) عنه: «ساعتان تُفتح فيهما أبواب السَّماء، وقلَّما تُرَدُّ على داعٍ
---------------
(¬١) (١/ ٥٤٦)، في إسناده عُفير بن معدان، قال ابن حجر في «التقريب»: «ضعيف».
(¬٢) «التامة» ليست في ص، ك، ج.
(¬٣) في «السنن الكبرى» (١/ ٤١١).
(¬٤) «من صالح ... موقوفًا» ساقطة من ق.
(¬٥) رواه أبو داود (٥٢٨) في سنده راوٍ مبهم، وأيضًا شهر بن حوشب ومحمد بن ثابت العبدي متكلم فيهما. انظر: «الإرواء» (١/ ٢٥٨) و «ضعيف أبي داود - الأم» (١/ ١٨٩).
(¬٦) رواه أحمد (١٢٢٠٠) والترمذي (٣٥٩٤) من حديث أنس- رضي الله عنه -، والحديث صحيح دون قوله: «سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة». انظر: «تخريج الكلم الطيب» (ص ٩٧) و «الإرواء» (١/ ٢٦٢).
(¬٧) ص: «اسألوا».
(¬٨) رواه أبو داود (٢٥٤٠) من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنهما - مرفوعًا، وصححه ابن حبان (١٧٢٠) والألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (١/ ٢٢٥).