كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

يُذكر عن أبي داود (¬١) ــ وهو في بعض نسخ «سننه» ــ أنَّه قال: ليس في هذا الباب عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حديثٌ مسندٌ صحيحٌ.
فصل
في هديه في أذكار الطَّعام قبله وبعده
كان إذا وضع يده في الطَّعام قال: «بسم الله»، ويأمر الآكل بالتَّسمية ويقول: «إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله، فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوَّله فليقل: بسم الله في أوَّله وآخره» (¬٢). حديثٌ صحيحٌ.
والصَّحيح وجوب التَّسمية عند الأكل، وهو أحد الوجهين لأصحاب أحمد، وأحاديث الأمر بها صحيحةٌ صريحةٌ (¬٣) لا معارِضَ لها، ولا إجماع يُسوِّغ مخالفَها (¬٤) ويُخرِجها عن ظاهرها، وتاركُها شريك الشَّيطان في طعامه وشرابه (¬٥).
فصل
وهاهنا مسألةٌ تدعو الحاجة إليها، وهي أنَّ الآكلين إذا كانوا جماعةً،
---------------
(¬١) بعد حديث (٥٠٩٣).
(¬٢) رواه أحمد (٢٥٧٣٣) وأبو داود (٣٧٦٧) والترمذي (١٨٥٨) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.، والحديث صححه الترمذي والمصنف والألباني في «الإرواء» (٧/ ٢٤).
(¬٣) كقول النبي لعمر بن أبي سلمة - رضي الله عنهما -: «يا غلام، سَمِّ الله وكلْ بيمينك، وكلْ مما يليك»، رواه البخاري (٥٣٧٦) ومسلم (٢٠٢٢/ ١٠٨).
(¬٤) كذا في النسخ. وفي المطبوع: «مخالفتها». وليس في ج: «يسوغ مخالفها».
(¬٥) «ويخرجها ... وشرابه» ساقطة من ق.

الصفحة 469