كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

عدَّته هو الشَّهر الذي يغمُّ، وهو عند صيامه وعند الفطر منه.
وأصرح من هذا قوله: «الشَّهر تسعٌ وعشرون، فلا تصوموا حتَّى تروه، فإن غمَّ عليكم فأكملوا العدَّة» (¬١). وهذا راجعٌ إلى أوَّل الشَّهر بلفظه وإلى آخره بمعناه، فلا يجوز إلغاء ما دلَّ عليه لفظه، واعتبارُ ما دلَّ عليه من جهة المعنى.
وقال: «الشَّهر ثلاثون، والشَّهر تسع وعشرون، فإن غُمَّ عليكم فعدُّوا ثلاثين» (¬٢).
وقال: «لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غَيايةٌ (¬٣) فأكمِلوا ثلاثين» (¬٤).
وقال: «لا تَقدَّموا الشَّهر حتَّى تروا الهلال أو تُكمِلوا العدَّة، ثمَّ صوموا (¬٥) حتَّى تروا الهلال أو تكملوا العدَّة» (¬٦).
---------------
(¬١) رواه البخاري (١٩٠٧) ومسلم (١٠٨٠/ ٤ - ٧ و ٩) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - .
(¬٢) رواه بهذا اللفظ ابن حبان (٣٤٥١) من حديث ابن عمر. وأصله عند البخاري ومسلم، كما في تخريج الحديث السابق.
(¬٣) في المطبوع: «غمامة»، والمثبت من النسخ. والغياية: كل ما أظلَّ الإنسان فوق رأسه، كالسحابة والغبرة والظل ونحو ذلك.
(¬٤) رواه أبو داود (٢٣٢٧) والترمذي (٦٨٨) والنسائي (٢١٣٠) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - ، وصححه الترمذي وابن حبان (٣٥٩٠) والحاكم (١/ ٤٢٤). وانظر: «التلخيص الحبير» (٢/ ١٩٧) و «صحيح أبي داود - الأم» (٧/ ٩٤).
(¬٥) ك: «تصوموا».
(¬٦) رواه أبو داود (٢٣٢٦) والنسائي (٢١٢٦) من حديث حذيفة- رضي الله عنه -، وصححه ابن خزيمة (١٩١١) وابن حبان (٣٤٥٨). وانظر: «نصب الراية» (٢/ ٤٣٩) و «التلخيص الحبير» (٢/ ١٩٨).

الصفحة 48