كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

ويأمره بالفحشاء. والله المستعان.
فصل
ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه مرَّ بصبيانٍ فسلَّم عليهم. ذكره مسلم (¬١).
وذكر الترمذي (¬٢) في «جامعه» عنه أنه مرَّ يومًا بجماعة نسوةٍ فأَلوى بيده بالتَّسليم.
وقال أبو داود (¬٣): عن أسماء بنت يزيد: مرَّ علينا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في نسوةٍ فسلَّم علينا. وهي رواية حديث الترمذي، والظَّاهر أنَّ القصَّة واحدةٌ وأنَّه سلَّم عليهنَّ بيده.
وفي «صحيح البخاريِّ» (¬٤): أنَّ الصَّحابة كانوا ينصرفون من الجمعة فيمرُّون على عجوزٍ في طريقهم فيسلِّمون عليها، فتُقدِّم لهم طعامًا من أصول السِّلْق (¬٥) والشَّعير.
وهذا هو الصَّواب في مسألة السَّلام على النِّساء، يُسلَّم على العجوز
---------------
(¬١) برقم (٢١٦٨) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(¬٢) برقم (٢٦٩٧)، وأحمد (٢٦٩٧)، من حديث أسماء بنت يزيد- رضي الله عنه -، وفي إسناده شهر بن حوشب مختلف فيه، وله طريق وشاهد يقويه. انظر: «السلسلة الصحيحة» (٨٢٣).
(¬٣) برقم (٥٢٠٤) وابن ماجه (٣٧٠١)، وهو الحديث السابق كما ذكره المؤلف.
(¬٤) برقم (٩٣٨) من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنهما -.
(¬٥) بقلة لها ورقٌ طوال وأصلٌ ذاهب في الأرض، وورقُها غضٌّ طرِيٌّ يُؤكل مطبوخًا.

الصفحة 483