كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وكانَ عادة القوم معه هكذا، يدخل أحدهم المسجد فيصلِّي ركعتين، ثمَّ يجيء فيسلِّم على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولهذا في حديث رِفاعة (¬١) بن رافع أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينا هو جالسٌ في المسجد يومًا، قال رفاعة: ونحن معه، إذ جاء رجلٌ كالبدويِّ، فصلَّى فأخفَّ صلاته، ثمَّ انصرف فسلَّم على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «وعليك (¬٢)، فارجعْ فصلِّ فإنَّك لم تُصلِّ» (¬٣) ... وذكر الحديث. فأنكر عليه صلاته، ولم يُنكِر عليه تأخير السَّلام ــ عليه الصلاة والسلام ــ إلى ما بعد الصَّلاة.
وعلى هذا: فيُسَنُّ لداخل المسجد إذا كان فيه جماعةٌ ثلاث تحيَّاتٍ مترتِّبةٍ: أحدها أن يقول عند دخوله: «بسم الله والصَّلاة (¬٤) على رسول اللَّه»، ثمَّ يصلِّي ركعتين تحيَّة المسجد، ثمَّ يسلِّم على القوم.
فصل
وكان إذا دخل على أهله باللَّيل سَلَّم تسليمًا لا يُوقِظ النَّائمَ، ويُسمِعُ اليقظان. ذكره مسلم (¬٥).
---------------
(¬١) ص: «أبي رفاعة».
(¬٢) «وعليك» ليست في ق.
(¬٣) رواه الترمذي (٣٠٢) من حديث رفاعة - رضي الله عنه - وحسّنه، وصححه ابن خزيمة (٥٤٥). والحديث عند البخاري (٧٥٧) ومسلم (٣٩٧/ ٤٥) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬٤) مب، م: «والصلاة والسلام».
(¬٥) برقم (٢٠٥٥) من حديث المقداد - رضي الله عنه -.

الصفحة 486