كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
ابن أبي داود: أبو غطفان هذا رجلٌ مجهولٌ. والصَّحيح عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يشير في الصَّلاة (¬١) , رواه أنس وجابر وغيرهما عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (¬٢).
فصل
وكان هديه في ابتداء السَّلام أن يقول: «السَّلام عليكم ورحمة اللَّه»، وكان يكره أن يقول المبتدئ: عليك السَّلام.
قال أبو جُرَي (¬٣) الهُجَيمي: أتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقلت: عليك السَّلام يا رسول اللَّه، فقال (¬٤): «لا تَقُلْ عليك السَّلام، فإنَّ عليك السَّلام تحيَّة الموتى» (¬٥). حديثٌ صحيحٌ.
وقد أشكل هذا الحديث على طائفةٍ، وظنُّوه معارضًا لما ثبت عنه في السَّلام على الأموات بلفظ: «السَّلام عليكم» بتقديم السَّلام، وظنُّوا أنَّ قوله «فإنَّ عليك السَّلام تحيَّة الموتى» إخبارٌ (¬٦) عن المشروع، وغَلِطوا في ذلك غلطًا أوجب لهم ظنَّ التَّعارض. وإنَّما معنى قوله: «فإنَّ عليك السَّلام تحيَّة
---------------
(¬١) تقدم تخريجها في الجزء الأول.
(¬٢) إلى هنا كلام الدارقطني.
(¬٣) م، مب: «أبو جرير»، تحريف.
(¬٤) ص، ك، ج: «قال».
(¬٥) رواه أحمد (١٥٩٥٥) وأبو داود (٥٢٠٩) والترمذي (٢٧٢٢)، وصححه الترمذي، والنووي في «الأذكار» (ص ٢٥٠) والمصنف والألباني في «السلسلة الصحيحة» (١٤٠٣).
(¬٦) ك: «إخبارا».