كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

فقل: السَّلام عليكم، أَأَدخلُ؟» (¬١).
وفي هذه السُّنن ردٌّ على من قال: يُقدَّم الاستئذان على السَّلام، وردٌّ على من قال: إن وقعتْ عينُه على صاحب المنزل قبل دخوله بدأ بالسَّلام، وإن لم تقع عينُه عليه بدأ بالاستئذان. والقولان مخالفان للسُّنَّة.
وكان من هديه إذا استأذن ثلاثًا ولم يُؤذَن له انصرف (¬٢). وهو ردٌّ على من يقول: إن ظنَّ أنَّهم لم يسمعوا زاد على الثَّلاث، وردٌّ على من قال: يعيده بلفظٍ آخر. والقولان مخالفان للسُّنَّة.
فصل
ومن هديه أنَّ المستأذن إذا قيل له: من أنت؟ يقول: فلان بن فلانٍ، أو يذكر كنيته أو لقبه، ولا يقول: أنا، كما قال جبريل للملائكة (¬٣) لمَّا استفتح باب السَّماء فسألوه: من؟ فقال: جبريل. واستمرَّ ذلك في كلِّ سماءٍ سماءٍ (¬٤).
وكذلك في «الصَّحيحين» (¬٥): لمَّا جلس النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في البستان، وجاء أبو
---------------
(¬١) تقدم تخريجه.
(¬٢) تقدم تخريجه في قصة سعد بن عبادة - رضي الله عنه -.
(¬٣) بعدها في المطبوع: «في ليلة المعراج». وليست في النسخ.
(¬٤) رواه البخاري (٣٨٨٧) ومسلم (١٦٤/ ٢٦٤) من حديث مالك بن صعصعة - رضي الله عنه -. والقصة متواترة، ومجموع من رواها خمسة وأربعون صحابياً. انظر: «نظم المتناثر» للكتاني (ص ٢٠٧ - ٢٠٨).
(¬٥) رواه البخاري (٣٦٩٣) ومسلم (٢٤٠٣/ ٢٨) من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.

الصفحة 502