كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

يهديكم الله ويُصلِحُ بالكم».
وفي «الصَّحيحين» (¬١) أنَّه عطسَ عنده رجلان، فشَمَّت أحدَهما، ولم يُشمِّت الآخرَ، فقال الذي لم يُشمِّته: عطسَ فلانٌ فشَمَّتَّه، وعطستُ فلم تُشمِّتني، فقال: «هذا حَمِدَ اللَّه، وأنت (¬٢) لم تحمد اللَّه».
وثبت عنه في «صحيح مسلم» (¬٣): «إذا عطسَ أحدكم فحَمِدَ الله فشَمِّتوه، فإن لم يحمد اللَّه فلا تُشمِّتوه».
وثبت عنه في «صحيحه» (¬٤): «حقُّ المسلم على المسلم ستٌّ: إذا لقيتَه فسلِّمْ عليه، وإذا دعاك فأجِبْه، وإذا استنصحك فانصَحْ له، وإذا عطَسَ فحمِدَ اللَّه فشَمِّتْه، [وإذا مرِضَ فعُدْه] (¬٥)، وإذا مات فاتبِعْه».
وروى أبو داود (¬٦) عنه بإسنادٍ صحيحٍ: «إذا عطسَ أحدكم فليقلْ: الحمد لله (¬٧) على كلِّ حالٍ، وليقل أخوه أو صاحبه: يرحمك اللَّه، ويقول هو: يهديكم الله ويُصلِح بالكم».
---------------
(¬١) رواه البخاري (٦٢٢٥) ومسلم (٢٩٩١) واللفظ له من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(¬٢) ص، ج: «وإنك».
(¬٣) برقم (٢٩٩٢) من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.
(¬٤) برقم (٢١٦٢/ ٥) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬٥) ما بين المعكوفتين ليس في النسخ، وهو في «صحيح مسلم».
(¬٦) برقم (٥٠٣٣) من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه -، وصححه المصنف، وهو عند البخاري (٦٢٢٤) دون قوله: «على كل حال».
(¬٧) ك: «فليحمد الله».

الصفحة 508