كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وأسماء ابنتا أبي بكر (¬١)؟ وخالفه سالم بن عبد اللَّه، ومجاهد، وطاوس، وأبو عثمان النَّهديُّ، ومُطرِّف بن الشِّخِّير، وميمون بن مِهْران، وبكر بن عبد الله المزنيُّ (¬٢)؟ وكيف خالفه إمام أهل الحديث والسُّنة أحمد بن حنبل (¬٣)؟ ونحن نُوجِدكم أقوال هؤلاء مسندةً.
فأمَّا عمر، فقال الوليد بن مسلمٍ: أخبرني ابن (¬٤) ثوبان، عن أبيه، عن مكحول أنَّ عمر بن الخطَّاب كان يصوم إذا كانت السَّماء في تلك اللَّيلة مغيَّمةً، ويقول: ليس هذا بالتَّقدُّم، ولكنَّه التَّحرِّي (¬٥).
وأمَّا الرِّواية عن علي، فقال الشَّافعيُّ (¬٦): أخبرنا عبد العزيز بن محمَّدٍ الدَّراورديُّ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمِّه فاطمة بنت حسين أنَّ عليَّ بن أبي طالبٍ قال: «أصومُ يومًا من شعبان أحبُّ إليَّ من (¬٧)
---------------
(¬١) هذه الآثار سيأتي تخريجها.
(¬٢) أثر أبي عثمان النهدي عند ابن أبي شيبة (٩٦٠١)، وأما بقية الآثار فتنظر في: «درء اللوم والضيم» لابن الجوزي (ص ٥٢).
(¬٣) سيأتي قريبًا.
(¬٤) «ابن» ساقطة من المطبوع.
(¬٥) رواه ابن الجوزي في «درء اللوم والضيم» (ص ٥٢)؛ وإسناده فيه علتان: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان مختلفٌ فيه، أنكروا عليه أحاديث يرويها عن أبيه عن مكحولٍ، والثانية: مكحولٌ لم يدرك عُمر- رضي الله عنه -، وبها أعله العراقي. ينظر: «تهذيب التهذيب» (٦/ ١٥٠) و «طرح التثريب» (٤/ ١١٠).
(¬٦) في «الأم» (٢/ ٢٣٢)، ومن طريقه الدارقطني (٢٢٠٥) والبيهقي في «السنن الكبرى» (٤/ ٢١٢) وفي «معرفة السنن والآثار» (٦/ ٢٤٤)، وفي الإسناد انقطاع؛ لأن فاطمة لم تدرك جدَّها عليًّا - رضي الله عنه - .
(¬٧) «من» ليست في ص، ج، ك، ع، م، مب. والمثبت من ق.

الصفحة 52