كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

اكْفِني ما أهمَّني، وما لا أهتمُّ له، وما أنت أعلم به منِّي (¬١). عزَّ جارك، وجلَّ ثناؤك، ولا إله غيرك. اللَّهمَّ زَوِّدْني التَّقوى، واغفِرْ لي ذنبي، ووَجِّهْني للخير أينما توجَّهتُ». ثمَّ يخرج.
فصل
وكان إذا ركب راحلته كبَّر ثلاثًا، ثمَّ قال: «سبحان الذي سَخَّر لنا هذا، وما كنَّا له مُقرِنين، وإنَّا إلى ربِّنا لمنقلبون». ثمَّ يقول: «اللَّهمَّ إنِّي أسألك في سفري هذا البرَّ والتَّقوى، ومن العمل ما ترضى. اللَّهمَّ هَوِّنْ علينا السَّفَر، واطْوِ عنَّا البعيدَ (¬٢). اللَّهمَّ أنت الصَّاحب في السَّفر، والخليفة في الأهل. اللَّهمَّ اصْحَبْنا في سفرنا، واخْلُفْنا في أهلنا». وكان إذا رجع قال: «آئبون تائبون إن شاء الله، عابدون لربِّنا حامدون» (¬٣).
وذكر أحمد (¬٤) عنه أنَّه كان يقول: «اللهمَّ أنت الصَّاحبُ في السَّفر، والخليفةُ في الأهل، اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من الضِّبْنَة (¬٥) في السَّفر، والكآبة في
---------------
(¬١) «مني» ليست في ك.
(¬٢) في المطبوع: «هوِّن علينا سفرنا هذا واطوِ عنا بعده». والمثبت من النسخ موافق لرواية أحمد.
(¬٣) رواه مسلم (١٣٤٢/ ٤٢٥) وأحمد (٦٣١١) واللفظ له من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬٤) برقم (٢٣١١) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، وصححه ابن حبان (٢٧١٦)، وحسنه ابن حجر كما في «الفتوحات الربانية» (٥/ ١٧٢) والألباني في «التعليقات الحسان» (٤/ ٣٤١).
(¬٥) ق، ب، ج، ص، م، مب: «الضنّة»، خطأ. قال ابن الأثير في «النهاية» (٣/ ٧٣): الضِّبنة: ما تحت يدك من مالٍ وعيالٍ ومن تلزمك نفقته.

الصفحة 520