كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

فوضعت الصَّلاة على ذلك (¬١).
وقال أنس: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا علا شَرَفًا من الأرض أو نَشَزًا قال: «اللَّهمَّ لك الشَّرف على كلِّ شرفٍ، ولك الحمد على كلِّ حال (¬٢)» (¬٣).
وكان سيره في حجِّه العَنَق، فإذا وجد فَجْوةً رفع السَّير فوق ذلك، وكان يقول: «لا تَصْحَبُ الملائكة رُفْقةً فيها كلبٌ ولا جرسٌ» (¬٤).
وكان يكره للمسافر وحده أن يسير باللَّيل فقال: «لو يعلم النَّاس ما في الوحدة ما سار أحدٌ وحدَه بليلٍ» (¬٥).
بل كان يكره السَّفر للواحد بلا رفقةٍ، وأخبر: «أنَّ الواحد شيطانٌ، والاثنان شيطانان، والثَّلاثة ركبٌ» (¬٦).
---------------
(¬١) رواه أبو داود (٢٥٩٩) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، وهو صحيح دون قوله: «فوضعت الصلاة»، فهو مدرج. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (٧/ ٣٥١).
(¬٢) في المطبوع: «حمد» خلاف النسخ والرواية.
(¬٣) رواه أحمد (١٣٥٠٤) وأبو يعلى (٤٢٩٧)، وفي إسناده عمارة بن زاذان وزياد النميري متكلم فيهما. انظر: «تهذيب الكمال» ترجمة برقم (٤١٨٤، ٢٠٥٥).
(¬٤) رواه مسلم (٢١١٣) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬٥) رواه البخاري (٢٩٩٨) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬٦) رواه مالك (٢٨٠١) ومن طريقه أبو داود (٢٦٠٧) والترمذي (١٦٧٤) من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -، وحسنه الترمذي وابن مفلح في «الآداب الشرعية» (١/ ٤٢٨)، وصححه ابن خزيمة (٢٥٧٠) والحاكم (٢/ ١٠٢) والألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (٣/ ٢٠٢). وانظر: «صحيح أبي داود - الأم» (٧/ ٣٦١) و «السلسلة الصحيحة» (٦٢).

الصفحة 523