كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

ونعوذ بك من شرِّها وشرِّ ما فيها» (¬١).
وكان إذا بدا له الفجر في السَّفر قال: «سمِعَ سامعٌ بحمد الله ونعمتِه (¬٢) وحُسنِ بلائه علينا، ربَّنا صاحِبْنا فأَفضِلْ علينا، عائذٌ (¬٣) بالله من النَّار» يقول ذلك ثلاث مرات، ويرفع بها صوته (¬٤) (¬٥).
وكان ينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدوِّ مخافةَ أن يناله العدوُّ (¬٦).
وكان ينهى المرأة أن تسافر بغير مَحْرمٍ (¬٧)، ولو مسافةَ بَرِيدٍ (¬٨).
---------------
(¬١) رواه النسائي في «السنن الكبرى» (٨٧٧٦) من حديث صهيب- رضي الله عنه -، وفي إسناده أبو مروان لم تثبت له صحبة، وليس بالمعروف، ولكن للحديث شاهد يصححه، وقد صححه ابن خزيمة (٢٥٦٥) وابن حبان (٢٧٠٩) و الحاكم (١/ ٤٤٦) والألباني في «تخريج الكلم الطيب» (ص ١٤٨) و «السلسلة الصحيحة» (٢٧٥٧).
(¬٢) «ونعمته» ساقطة من المطبوع.
(¬٣) كذا في النسخ مرفوعًا. وفي المطبوع ومصادر التخريج: «عائذًا».
(¬٤) «يقول ... صوته» ساقطة من المطبوع، وهي ثابتة عند ابن خزيمة والحاكم.
(¬٥) رواه ابن خزيمة (٢٥٧١) والحاكم (١/ ٤٤٦) من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه -، وهو عند مسلم (٢٧١٨) بدون قوله: «ونعمته» وقوله: «يقول ذلك ثلاث مرات ويرفع بها صوته».
(¬٦) رواه البخاري (٢٩٩٠) ومسلم (١٨٦٩/ ١٩٢) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬٧) رواه البخاري (١٨٦٢) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -. وفي الباب عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -. انظر: «نصب الراية» (٣/ ١١).
(¬٨) جاءت لفظة البريد عند أبي داود (١٧٢٥)، وهي شاذة. انظر: «علل الدارقطني» (١٠/ ٣٣٨) و «ضعيف أبي داود - الأم» (٢/ ١٤٠).

الصفحة 525