كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وكان يأمر المسافر إذا قضى نَهْمَتَه من سفره، أن يُعجِّل (¬١) إلى أهله (¬٢).
وكان إذا قَفَلَ من سفره يكبِّر على كلِّ شَرَفٍ من الأرض ثلاثَ تكبيراتٍ، ثمَّ يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، آئبون تائبون، عابدون، لربِّنا حامدون، صدق الله وعْدَه، ونصرَ عبدَه، وهزمَ الأحزابَ وحدَه» (¬٣).
وكان ينهى أن يَطْرُقَ الرَّجلُ أهلَه ليلًا إذا طالتْ غَيبتُه عنهم (¬٤).
وفي «الصَّحيحين» (¬٥): كان لا يَطْرُق أهلَه ليلًا، يدخلُ عليهنَّ (¬٦) غدوةً أو عَشيَّةً.
وكان إذا قَدِمَ من سفرٍ تُلُقِّي (¬٧) بالولدان من أهل بيته. قال عبد الله بن جعفر: وإنَّه قَدِمَ مرَّةً من سفرٍ، فسُبِقَ بي إليه، فحملني بين يديه، ثمَّ جِيءَ بأحد (¬٨) ابنَي فاطمة، إمَّا حسن وإمَّا حسين، فأردفه خلفه. قال: فدخلنا
---------------
(¬١) بعدها في المطبوع: «الأوبة»، وليست في النسخ والرواية.
(¬٢) رواه البخاري (١٨٠٤) ومسلم (١٩٢٧) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬٣) رواه البخاري (٦٣٨٥) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬٤) رواه البخاري (٥٢٤٤) ومسلم (٧١٥/ ١٨٣) من حديث جابر - رضي الله عنه -.
(¬٥) رواه البخاري (١٨٠٠) ومسلم (١٩٢٨) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(¬٦) ج: «عليهم».
(¬٧) المطبوع: «سفره يُلقَّى». والمثبت من النسخ، وكذا الرواية.
(¬٨) ص، ج: «بإحدى».

الصفحة 526