كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
فصل
في هديه في أذكار النكاح
ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه علَّمهم خطبة الحاجة: «الحمد لله (¬١)، نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ــ وفي لفظ (¬٢): وسيِّئات أعمالنا ــ، من يَهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله». ثمَّ يقرأ الثَّلاثَ آيات (¬٣): {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: ١٠٢]، {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} الآية (¬٤) [النساء: ١]، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠)} إلى قوله (¬٥): {عَظِيمًا} [الأحزاب: ٧٠ - ٧١] (¬٦).
قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: هذه في خطبة النِّكاح أو في غيرها؟ قال:
---------------
(¬١) بعدها في المطبوع: «نحمده». وليست في النسخ.
(¬٢) «وفي لفظ» ليست في المطبوع.
(¬٣) في المطبوع: «الآيات الثلاث» خلاف النسخ.
(¬٤) كذا في النسخ. وقد ذكرت الآية بتمامها في المطبوع.
(¬٥) كذا في أكثر النسخ. وأُكملت الآية في مب والمطبوع.
(¬٦) رواه الترمذي (١١٠٥) وابن ماجه (١٨٩٢) من طرق عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود- رضي الله عنه -، ورواه الطيالسي (٣٣٦) وأبو داود (٢١١٨) من طرق عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود، والحديث حسنه الترمذي، وصححه القرطبي والألباني. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (٦/ ٣٤٥).