كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

فصل
فيما يقوله من لحقَتْه طِيَرَة (¬١)
ذُكِر عنه أنَّه ذُكِرت الطِّيرة عنده، فقال: «أحسنُها الفأل، ولا تَرُدَّ مسلمًا، فإذا رأيتَ من الطِّيرة ما تكره فقلْ: اللَّهمَّ لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السَّيِّئاتِ إلا أنت، ولا حولَ ولا قوَّة إلا بك» (¬٢).
وكان كعب يقول ــ إذا قال: «اللَّهمَّ لا طيرَ إلا طيرُك، ولا خيرَ إلا خيرُك، ولا ربَّ غيرُك، ولا حولَ ولا قوَّة إلا بك» ــ: والَّذي نفسي بيده إنَّها لرأس التَّوكُّل، وكنزُ العبد في الجنَّة، ولا يقولهنَّ عبد عند ذلك ثمَّ يمضي إلا لم يضرَّه شيءٌ (¬٣).

فصل
فيما يقوله مَن رأى في منامه ما يكرهه
صحَّ عنه: «الرُّؤيا الصَّالحة من اللَّه، والرؤيا السوء (¬٤) من الشَّيطان، فمن رأى رؤيا يكره منها شيئًا، فلْينفُثْ عن يساره (¬٥)، وليتعوَّذْ بالله من الشَّيطان،
---------------
(¬١) في المطبوع: «الطيرة».
(¬٢) رواه أبو داود (٣٩١٩) من حديث عروة بن عامر، والحديث أُعِلّ بالإرسال والانقطاع. انظر: «السلسلة الضعيفة» (١٦١٩).
(¬٣) رواه ابن وهب في «الجامع» (٦٥٩) والبيهقي في «شعب الإيمان» (١١٣٧) واللفظ له، وبنحوه جاء مرفوعًا عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -. انظر: «السلسلة الصحيحة» تحت رقم (١٠٥٦).
(¬٤) في المطبوع: «والحلم» خلاف النسخ.
(¬٥) بعدها في المطبوع: «ثلاثًا»، وليست في النسخ.

الصفحة 531