كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
فإنَّها لا تَضُرُّه، ولا يُخْبِرْ بها أحدًا. فإن (¬١) رأى رؤيا حسنةً فلْيستبشِرْ، ولا يُخبِرْ بها إلا من يُحِبُّ» (¬٢).
وأمر من رأى ما يكرهه أن يتحوَّل عن جَنْبِه الذي كان عليه، وأمره أن يُصلِّي (¬٣) (¬٤).
فأمره بخمسة أشياء: أن ينفُثَ عن يساره، وأن يستعيذ بالله من الشَّيطان، وأن لا يُخبِر بها أحدًا، وأن يتحوَّلَ عن جَنْبه الذي كان عليه (¬٥)، وأن يقوم يصلِّي، ومتى فعل ذلك لم تَضُرَّه الرُّؤيا المكروهة، بل هذا يدفع شرَّها.
وقال: «الرُّؤيا على رِجْلِ طائرٍ ما لم تُعبَّر، فإذا عُبِّرتْ وقعتْ، ولا يَقُصُّها إلا على وَادٍّ أو ذي رأيٍ» (¬٦).
وكان عمر بن الخطَّاب إذا قُصَّتْ عليه رؤيا (¬٧) قال: اللَّهمَّ إن كان خيرًا فلَنا، وإن كان شرًّا فلعدوِّنا (¬٨).
---------------
(¬١) في المطبوع: «وإن».
(¬٢) رواه البخاري (٣٢٩٢) ومسلم (٢٢٦١/ ٣) عن أبي قتادة - رضي الله عنه -.
(¬٣) «يصلي» ساقطة من ب.
(¬٤) رواه مسلم (٢٢٦٢) من حديث جابر - رضي الله عنه -.
(¬٥) «وأمره أن يصلي ... كان عليه» ساقطة من ك.
(¬٦) رواه أحمد (١٦١٨٢) وأبو داود (٥٠٢٠) والترمذي (٢٢٧٩) وابن ماجه (٣٩١٤) من حديث أبي رزين العقيلي- رضي الله عنه -، وصححه الترمذي وابن حبان (٦٠٤٩) والألباني في «السلسلة الصحيحة» (١٢٠).
(¬٧) في المطبوع: «الرؤيا».
(¬٨) رواه سعيد بن منصور (٧٠ - التفسير)، ومن طريقه البيهقي في «شعب الإيمان» (٢٠٩٨)، وإسناده منقطع؛ لأنَّ عبيد الله بن عبيد الكلاعي لم يدرك عمر - رضي الله عنه -.