كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

فهذا دواءُ الدَّاء من شرِّ مَن يُرى (¬١) ... وذاك دواء الدَّاء من شرِّ محجوبِ (¬٢)

فصل
فيما يقوله ويفعله مَن اشتدَّ غضبُه
أمره - صلى الله عليه وسلم - أن يُطفئ عنه جمرةَ الغضب بالوضوء (¬٣)، والقعود إن كان قائمًا والاضطجاع إن كان قاعدًا (¬٤)، والاستعاذة بالله من الشَّيطان الرَّجيم (¬٥).
ولمَّا كان الغضب والشَّهوة جمرتين من نارٍ في قلب ابن آدم، أمر أن يُطفئهما بالوضوء والصَّلاة والاستعاذةِ من الشَّيطان الرَّجيم (¬٦)، كما قال تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: ٤٤]. وهذا إنَّما يحمل (¬٧)
---------------
(¬١) في المطبوع: «ما يرى» خلاف النسخ.
(¬٢) من أول الفقرة «ولما كان ... » إلى هنا ساقطة من ج. ولم أجد البيتين فيما رجعت إليه من مصادر ولعلهما للمؤلف.
(¬٣) رواه أبو داود (٤٧٨٤) من حديث عطية السعدي- رضي الله عنه -، وفي سنده مجهولان. انظر: «السلسلة الضعيفة» (٥٨٢).
(¬٤) رواه أحمد (٢١٣٤٨) من حديث أبي ذر- رضي الله عنه -، والحديث صححه ابن حبان (٥٦٨٩) وابن مفلح في «الآداب الشرعية» (٢/ ٢٧١).
(¬٥) «الرجيم» ليست في ص، ج، ك. والحديث رواه البخاري (٦١١٥) ومسلم (٢٦١٠) من حديث سليمان بن صُرَد - رضي الله عنه -.
(¬٦) «ولما كان الغضب ... الرجيم» ساقطة من ك.
(¬٧) ج: «يحتمل».

الصفحة 537