كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وكان إذا أُهدِيت إليه هديَّةٌ فقبِلَها، كافأ عليها بأكثرَ منها (¬١)، وإن ردَّها اعتذر إلى مُهدِيها، كقوله للصَّعْب بن جَثَّامةَ لمَّا أَهدى له (¬٢) لحمَ الصَّيد: «إنَّا لم نردَّه عليك إلا أنَّا حُرُمٌ» (¬٣).
فصل
وأمر أمَّته إذا سمعوا نهيقَ الحمار أن يتعوَّذوا بالله من الشَّيطان، وإذا سمعوا صياحَ الدِّيَكَة أن يسألوا الله من فضله (¬٤).
ويُروى (¬٥) عنه أنَّه أمرهم بالتَّكبير عند الحريق (¬٦)، فإنَّ التَّكبير يُطفِئه (¬٧).
وكره لأهل المجلس أن يُخْلُوا مجلسَهم من ذكر الله عزَّ وجلَّ، وقال: «ما من قومٍ يقومون من مجلسٍ لا يذكرون الله فيه، إلا قاموا عن مثل جِيْفَة
---------------
(¬١) رواه البخاري (٢٥٨٥) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(¬٢) في المطبوع: «إليه».
(¬٣) رواه البخاري (١٨٢٥) ومسلم (١١٩٣/ ٥٠) من حديث الصعب بن جثامة - رضي الله عنه -. وفي المطبوع بعد «حُرُم»: «والله أعلم». وليس في النسخ.
(¬٤) رواه البخاري (٣٣٠٣) ومسلم (٢٧٢٩) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬٥) ك: «وروي».
(¬٦) في المطبوع: «عند رؤية الحريق».
(¬٧) رواه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٢٩٤) من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -، وفي إسناده القاسم بن عبد الله العُمري، قال ابن حجر في «التقريب» (٥٤٦٨) فيه: «متروك رماه أحمد بالكذب». والحديث ضعفه الألباني في «السلسلة الضعيفة» (٢٦٠٣) و «تخريج الكلم الطيب» (ص ١٦٥).