كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

أهلَكُهم» (¬١). وفي معنى هذا: فسد النَّاس، وفسد الزَّمان ونحوه (¬٢).
ونهى أن يقال: ما شاء اللَّه وشاء فلانٌ، بل يقال: ما شاء اللَّه ثمَّ شاء فلانٌ. وقال له رجلٌ: ما شاء الله وشئتَ، فقال: «أجعلتَني لله ندًّا؟ قل: ما شاء الله وحده» (¬٣).
وفي معنى هذا: لولا الله وفلانٌ لما كان كذا، بل هو أقبح وأنكر. وكذلك: أنا بالله وبفلانٍ، أو أعوذ بالله وبفلانٍ (¬٤)، أو أنا في حَسْبِ الله وحَسْب فلانٍ، أو أنا متَّكلٌ على الله وعليك، فقائلُ هذا قد جعل فلانًا ندًّا لله عزَّ وجلَّ.
ومنها: أن يقال (¬٥): مُطِرْنا بنَوْء كذا وكذا، بل يقول: مُطِرْنا بفضل الله ورحمته (¬٦).
ومنها: أن يحلف بغير اللَّه. صحَّ عنه أنَّه قال: «من حلفَ بغير الله فقد أشرك» (¬٧).
---------------
(¬١) رواه مسلم (٢٦٢٣) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬٢) انظر: «معالم السنن» للخطابي (٤/ ١٣٢) و «الأذكار» للنووي (ص ٣٥٨).
(¬٣) تقدم تخريجه.
(¬٤) ك: «وفلان».
(¬٥) ك: «يقول».
(¬٦) رواه البخاري (٨٤٦) ومسلم (٧١) من حديث زيد بن خالد - رضي الله عنه -.
(¬٧) رواه أبو داود (٣٢٥١) والترمذي (١٥٣٥) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، والحديث حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (٤٣٥٨) والحاكم (١/ ١٨) والمصنف والألباني في «الإرواء» (٨/ ١٨٩).

الصفحة 544