كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وابن عبَّاسٍ كان يدخل الحمَّام (¬١). وكان (¬٢) يتيمَّم بضربتين، ضربةٍ للوجه وضربةٍ ليديه إلى المرفقين، ولا يقتصر على ضربةٍ واحدةٍ ولا على الكفَّين (¬٣)، وكان ابن عبَّاسٍ (¬٤) يخالفه ويقول: التَّيمُّم ضربةٌ (¬٥) للوجه والكفَّين (¬٦). وكان ابن عمر يتوضَّأ من قُبلة امرأته ويفتي بذلك (¬٧)، وكان إذا قبَّل ولده تمضمض ثمَّ صلَّى (¬٨)،
وكان ابن عبَّاسٍ يقول: ما أبالي قبَّلتُها أو شَمِمْتُ ريحانًا (¬٩).
وكان يأمر مَن ذَكر أنَّ عليه صلاةً وهو في أخرى أن يُتِمَّها، ثمَّ يصلِّي الصَّلاة الَّتي ذكرها، ثمَّ يعيد الصَّلاة الَّتي كان فيها (¬١٠)، وروى أبو يعلى الموصلي في ذلك حديثًا مرفوعًا في «مسنده» (¬١١)، والصَّواب أنَّه موقوفٌ
---------------
(¬١) رواه ابن أبي شيبة (١١٧٥).
(¬٢) أي ابن عمر. وقد زيد «ابن عمر» في المطبوع وليس في الأصول.
(¬٣) رواه ابن أبي شيبة (١٦٨٥).
(¬٤) ع: «ابن عمر»، وهو تحريف.
(¬٥) «ضربة» ليست في ج، ع.
(¬٦) عزاه الترمذي (١٤٤) إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - . وروى عبد الرزاق (٨٢٥) عنه أنه قال: «التيمم للوجه والكفين».
(¬٧) رواه عبد الرزاق (٤٩٦، ٤٩٧) وابن أبي شيبة (٤٩٥).
(¬٨) رواه ابن أبي شيبة (٥٠٥، ٥٠٦، ٥٠٧). وأما عند عبد الرزاق (٤٩٨) ففيه ذكر المصمصة بالمهملة، قال معمر: وهي دون المضمضة ..
(¬٩) رواه عبد الرزاق (٥٠٥، ٥٠٧).
(¬١٠) رواه مالك (٤٦٧).
(¬١١) كما في «المطالب العالية» (٤٤٥) و «إتحاف الخيرة» (١٤١٨)، ورواه الدارقطني (١٥٦٠) والطبراني في «الأوسط» (٥١٣٢) والبيهقي (٢/ ٢٢١). وقد اختلف في رفعه ووقفه، والصواب أنه موقوف، وَهِمَ الترجماني شيخ أبي يعلى فرفعه. ينظر: «العلل» لابن أبي حاتم (٢/ ١٧٢) و «العلل» للدارقطني (١٣/ ٢٤) و «السنن» له أيضًا (١٥٦٠) و «السنن الكبرى» للبيهقي (٢/ ٢٢١).

الصفحة 60